الشيخ عزيز الله عطاردي
196
مسند الإمام السجاد ( ع )
زياد الكرخي ، عن أبي عبد اللّه عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من مات ولا يشرك باللّه شيئا أحسن أو أساء دخل الجنّة [ 1 ] . 5 - عنه أبى رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقرىّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزّهرى قال : قال رجل لعلىّ بن الحسين عليهما السّلام : جعلني اللّه فداك أبقدر يصيب النّاس ما أصابهم أم بعمل ، فقال عليه السّلام : إنّ القدر والعمل بمنزلة الرّوح والجسد ، فالرّوح بغير جسد لا تحسّ والجسد بغير روح صورة لا حراك بها فإذا اجتمعا قويا وصلحا كذلك العمل والقدر فلو لم يكن القدر واقعا على العمل لم يعرف الخالق من المخلوق وكان القدر شيئا لا يحسّ ولم يكن العمل بموافقة من القدر لم يمض ولم يتمّ ولكنهما باجتماعهما قويا واللّه فيه العون لعباده الصالحين . ثمّ قال عليه السّلام : ألا إنّ من أجور النّاس من رأى جوره عدلا وعدل المهتدى جورا ألا إنّ للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ بعبد خيرا فتح له العينين اللّتين في قلبه فأبصر بهما العيب وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه ثم التفت إلى السائل عن القدر فقال : هذا منه هذا منه [ 2 ] . 6 - عنه حدّثنا محمّد بن الحسين رحمه اللّه قال : حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد اللّه بن الجارود ، عمن ذكره ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال إن اللّه عز وجلّ : خلق النبيين من طينة عليين وأبدانهم وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وخلق الكافرين من طينة سجين وقلوبهم وأبدانهم
--> [ 1 ] التوحيد : 19 . [ 2 ] التوحيد : 366 .